سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

823

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وأخرجه أبو يعلى في مسنده وأبو الشيخ في كتاب الأمثال ، من حديثهما معنعنا . قال الغزالي [ وقال ( ص ) لها « إنّي لأعرف رضاك من غضبك . قالت : وكيف تعرفه يا رسول اللّه ؟ قال ( ص ) : إذا رضيت قلت : لا وإله محمد ، وإذا غضبت قلت : لا وإله إبراهيم » . قالت : صدقت . . . إنّما أهجر اسمك ! « 1 » . ] وتحدثها بهذه العبارات والتعابير التالية مع النبي صلى اللّه عليه وآله : بل تكلّم أنت ولا تقل إلّا حقا ! أنت الذي تزعم أنك رسول اللّه ! ! إنما أهجر اسمك ! باللّه عليكم ! أنصفوا . . ! أما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يتأذّى من هذه التعابير القارصة والكلمات اللاذعة حين يسمعها من زوجته ؟ ! والمفروض أن تتصاغر الزوجة لزوجها وأن تحترمه وتخضع له ولا تتجاسر عليه بكلام يؤذيه ، وكذلك المفروض على المؤمنين والمؤمنات أن يكرموا النبي صلى اللّه عليه وآله ويحترموه احتراما كبيرا ويعظّموه كثيرا ، حتى أنه لا يجوز لأحد أن يرفع صوته فوق صوت النبي صلى اللّه عليه وآله أو يدعوه باسمه من غير تشريف واحترام كما يدعو بعضهم بعضا ، لقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ

--> ( 1 ) أقول : أخرجه مسلم في صحيحه ج 7 / 135 من حديثها ورواه البغوي في المصابيح ج 2 / 35 . « المترجم »